الصفحة الرئسية | هوية الشبكة | مراسلات |


بخط مولانا الامام المهدى عليه السلام

الشيخ أبو جعفر بن بابويه رحمه الله ، عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال : سمعت أبا علي محمد بن همّام قال : سمعت محمد بن عثمان العمري يقول : خرج توقيع بخطّ أعرفه : «« من سمّاني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة الله »» .
قال أبو علي محمد بن همام : وكتبت أسأله عن ظهور الفرج متى يكون ؟ فخرج التوقيع : «« كذب الوقاتون »» (1) .

محمد بن يعقوب الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد ابن عثمان العمريّ رضي الله عنه أن يوصل لي كتاباً سألت فيه عن مسائل أشكلت علي فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام :

« «أمّا ما سألت عنه ـ أرشدك الله وثبتك ـ من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمّنا ، فاعلم أنّه ليس بين الله وبين أحد قرابة ، ومن أنكرني فليسمنّي ، وسبيله سبيل ابن نوح عليه السلام .

وأما سبيل عمي جعفر وولده فسبيل اخوة يوسف عليه السلام .

وأمّا الفقاع فشربه حرام ، ولا باس بالشلماب (2) .

وأما أموالكم فلا نقبلها إلآ لتطهروا ، فمن شاء فليصل ومن شاء فليقطع ، فما آتانا الله خيرٌ ممّا آتاكم .

وأما ظهور الفرج فإنّه إلى الله تعالى ذكره ، وكذب الوقاتون .

وأما قول من زعم أن الحسين لم يقتل فكفر ، وتكذيب ، وضلال .

وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّكم حجّتي عليكم وأنا حجة الله .

وأما محمد بن عثمان العمريَ ـ رضي الله عنه وعن أبيه من قبل ـ فإنه ثقتي ، وكتابه كتابي .

وأما محمد بن علي بن مهزيار الأهوازيّ فسيصلح الله قلبه ، ويزيل عنه شكه .

وأما ما وصلتنا به فلا قبول عندنا إلاّ لما طاب وطهر ، وثمن المغنية حرام .

وأمّا محمد بن شاذان بن نعيم فهو رجل من شيعتنا أهل إلبيت .

وأمّا أبو الخطّاب محمد بن أبي زينب الأجدع فملعون وأصحابه ملعونون ، فلا تجالس أهل مقالاتهم ، فإني منهم بريء ، وآبائي عليهم السلام منهم براء .

وأما المتلبسون باموالنا فمن استحلّ منها شيئاً فأكله فإنما يأكل النيران .

وأمّا الخمس فقد ابيح لشيعتنا ، وجُعلوا منه في حل إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث .

وأمّا ندامة قوم شكّوا في دين الله على ما وصلونا به فقد أقلنا من استقال ، ولا حاجة لنا في صلة الشاكّين .

وأمّا علّة ما وقع من الغيبة فان الله عزّوجل يقول : ﴿   لا تسئلواعَن أشياءَ اِن تبدَ لكم تسؤكم  (3) إنه لم يكن أحد من آبائي إلاّ وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي .

وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيَّبها عن الأبصار السحاب ، وإني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، فاغلقوا باب السؤال عما لا يعنيكم ، ولا تتكلفوا علم ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فانْ ذلك فرجكم .

والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتّبع الهدى » » (4) .


الشيخ أبو جعفر بن بابويه ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن عبدالله ابن جعفر الحميري ، عن محمد بن صالح الهمداني قال : كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام : إن أهل بيتي يؤذونني ويقرعونني بالحديث الذي روي عن آبائك عليهم السلام أنهم قالوا : خدامنا وقوامنا شرار خلق الله ، فكتب عليه السلام : «« أمّا يقرؤون قول الله عزّ وجل : ﴿   وَجَعَلنا بَينهم َوبينَ القُرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة   ﴾ (5) نحن و الله القرى التي بارك الله فيها وأنتم القرى الظاهرة »» (6) .


(1) كمال الدين : 483 | 3 .
(2) الشلماب : لفظة فارسية معناها ماء الشيلم ، والشيلم حب صغار مستطيل احمر قائم كأنه فيخلقه سرس الحنطة ، ولا يسكر ولكنْه يمر الطعام امراراً شديداً . « انظر : لسان العرب 12 .325 » .
(3) المائدة 5 : 101 .
(4) كمال الدين : 483 | 4 ، وكذا في : غيبة الطوسي : 290 | 247 ، الخرائج والجرائح 3 :1113 | 30 ، الاحتجاج : 469 .
(5) سبأ 34 : 18 .
(6) كمال الدين : 483 | 2 .