الإمام المهدي المنتظر في أحاديث الصحابة والتابعين
مر علينا في الفصول السابقة أحاديث الرسول
الأعظم (صلّى الله عليه وآله) والأئمة الأطهار (عليهم السلام) في الإمام
المهدي (صلوات الله وسلامه عليه)، ونقدم في هذا الفصل كلمات كبار الصحابة
والتابعين (رضوان الله عليهم) فيه (عليه السلام)، وإجماعهم على ظهوره
وتسالمهم على قيامه، نورد لكل منهم كلمة واحدة: 1ـ قال جابر بن عبد الله
الأنصاري في الإمام زين العابدين (عليه السلام): ما رؤي في أولاد الأنبياء
مثل علي بن الحسين إلا يوسف بن يعقوب، والله لذرية علي بن الحسين أفضل من
ذرية يوسف بن يعقوب، وإنّ منهم لمن يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً. (بحار
الأنوار 11/19) 2ـ لما دخل سلمان (رضي الله عنه) الكوفة ونظر إليها، وذكر
ما يكون من بلائها، حتى ذكر ملك بني أمية والذين من بعدهم. قال: فإذا كان
ذلك فالزموا أحلاس بيوتكم حتى يظهر الطاهر ابن الطاهر المطهر، ذو الغيبة
الشريد الطريد. (الغيبة للشيخ الطوسي: 112) 3ـ قال عمار بن ياسر: علامة
خروج المهدي انسياب الترك عليكم، وأن يموت خليفتكم الذي يجمع لكم الأموال،
ويستخلف رجلاً من بعده ضعيفاً يُخلع بين سنتين، ويخسف بغربي مسجد دمشق، وخروج
ثلاثة نفر بالشام، وخروج أهل المغرب إلى مصر، وتلك أمارة خروج السفياني. (كشف
الأستار: 133) 4ـ قال عبد الله بن العباس بن عبد المطلب: إنّه يملأ الأرض
عدلاً كما ملئت جوراً، وتأمن البهائم والسباع في زمنه، وتلقي الأرض أفلاذ
كبدها ـ أي مثل الأسطوانة من الذهب والفضة ـ. (الصواعق المحرقة: 99) 5ـ
قال كعب الأحبار: إنّي لأجد المهدي مكتوباً في أسفار التوراة: ما في عمله ظلم
ولا عتب. (الملاحم والفتن: 82) وقال: المهدي خاشع لله كخشوع الزجاجة.
(الملاحم والفتن: 47) 6ـ قال صعصعة بن صوحان للنزال بن سبرة: إنّ الذي
يصلي خلفه عيسى ابن مريم هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن
علي، وهو الشمس الطالعة من مغربها، يظهر عند الركن والمقام، يطهّر الأرض،
ويضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحداً. (بحار الأنوار 13/156) 7ـ قال
طاووس: وددت أنّي لا أموت حتى أدرك زمان المهدي، يزداد المحسن في إحسانه
ويثاب فيه على المسيء. (الملاحم والفتن: 45) 8ـ عن قتادة: قال: قلت لسعيد
بن المسيب: المهدي حق هو؟ قال: حق. قلت: ممن هو؟ قال: من
قريش. قلت: من أي قريش؟ قال: من بني هاشم بني عبد المطلب. قلت: من
أي عبد المطلب؟ قال: من ولد فاطمة. (الملاحم والفتن: 49) 9ـ قال محمد
بن سيرين وقد ذكر المهدي (عليه السلام) فقال: فقد كان يفضل على بعض الأنبياء.
(كشف الأستار: 196) 10ـ قال عمرو بن العاص: علامة خروج المهدي إذا خسف
بجيش في البيداء، فهو علامة خروج المهدي. (منتخب الأثر: 459) 11ـ قال عامر
بن شراحيل الشعبي: اعلم أنّ رواياتنا نحن وأكثر أهل الإسلام أيضاً أن نبينا
(صلّى الله عليه وآله) قال: لابد من مهدي من ولد فاطمة ابنته، يظهر فيملأ
الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت من غيره ظلماً وجوراً. (غاية المرام:
704) 12ـ قال محمد بن مسلم الزهري: إذا التقى السفياني والمهدي للقتال،
يومئذ يسمعون من السماء صوتاً: ألا إن أولياء الله من أصحاب فلان. يعني
المهدي. (منتخب الأثر: 481) 13ـ قال إسماعيل بن عبد الرحمن السدي: يجتمع
المهدي وعيسى ابن مريم فيجيء وقت الصلاة فيقول المهدي لعيسى تقدم، فيقول
عيسى: أنت أولى بالصلاة، فيصلي عيسى وراءه مأموماً. (تذكرة الخواص:
277) 14ـ قال مقاتل بن سليمان في تفسير قوله تعالى: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ
لِلسَّاعَةِ): إنّها نزلت في المهدي. (المهدي للصدر: 141) 15ـ قال عبد
الله بن عمر: إذا خسف بجيش البيداء فهو علامة خروج المهدي. (الملاحم والفتن:
50) 16ـ قال زيد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) لابن بكير: بنا عُرف
الله، وبنا عُبد الله، ونحن السبيل إلى الله، ومنا المصطفى والمرتضى، ومنا
يكون المهدي قائم هذه الأمة. قلت: يا بن رسول الله هل عهد إليكم رسول الله
(صلّى الله عليه وآله) متى يقوم قائمكم؟ قال: يا بن بكير إنّك لن تلحقه
وإنّ هذا الأمر تليه ستة من الأوصياء بعد هذا، ثم يجعل الله خروج قائمنا
فيملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً. (بحار الأنوار 11/58) 17ـ
قال محمد ابن الحنفية لمحمد بن بشير في علامات خروج المهدي: إذا رأيت الحاجة
قد ظهرت، وقال الرجل بتُّ الليلة بغير عشاء، وحتى يلقاك بوجه آخر... فعند ذلك
تقع الصيحة من قريب. (بحار الأنوار 13/169) 18ـ قال علي بن عبد الله بن
عباس: لا يخرج المهدي حتى تطلع مع الشمس آية. (بحار الأنوار 13/162) 19ـ
قال سعيد بن جبير: السنة التي يقوم فيها المهدي تمطر أربعاً وعشرين مطرة،
يُرى أثرها وبركتها. (الغيبة لشيخ الطوسي: 285)
|