الصفحة الرئسية | هوية الشبكة | مراسلات |

رائعة للسيد حيدر الحلي

و للسيد حيدر الحلي رائعة في الامام المنتظر عليه السلام يستعرض فيه ما ألم بالاسلام من المحن و الخطوب، و تجميد احكامه، ثم يعرج ثانيا الي رثاء ابي الاحرار الامام الحسين عليه السلام، الذي هز الضمير العالمي بما حل به من عظيم الآلام، يقول السيد حيدر:

الله يا حامي الشريعة    اتقر و هي كذا مروعه‏

بك تستغيث و قلبها    لك عن جوي يشكو صدوعه‏

تدعو و جرد الخيل مصغيد    لدعوتها سميعه‏

و تكاد السنة السيوف‏    تجيب دعوتها سريعة

فصدروها ضاقت بسر    الموت فأذن أن تذيعه

و يستمر السيد حيدر في استنهاض الامام عليه السلام فيقول:

مات التصبر في انتظار    رك ايها المحي الشريعه‏

فانهض فما ابقي التحمل‏    غير احشاء جزوعه‏

قد مزقت ثوب الاسي‏    و شكت لو اصلها القطيعه‏

فالسيف ان به شفاء    قلوب شيعتك الوجيعه‏

فسواه منهم ليس ينعش‏    هذه النفس الصريعة

كم ذا القعود و دينك‏    هدمت قواعده الرفيعه‏

تنعي الفروع اصوله‏    و اصوله تنعي فروعه‏

فيه تحكم من اباح    اليوم‏ حرمته المنيعة

و يعرض السيد حيدر الماسي و النكبات التي مني بها الاسلام، و ابتلي بها المسلمون و عرج بعد ذلك الي مصائب سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام الخالدة في دنيا الأحزان فيقول مخاطبا الامام المنتظر عليه السلام:

ماذا يهيجك ان صبرت‏    لوقعة الطف الفضيعه‏

اتري تجي‏ء فجيعة    بامض من تلك الفجيعة

حيث الحسين علي الثري‏    خيل العدي طحنت ضلوعه‏

قتلته آل امية    ظام الي جنب الشريعه‏

و رضيعه بدم الوريد    مخضب فاطلب رضيعه (1)

ان في رثاء الحلي لجده ابي الاحرار ما يفتت القلوب، فقد رثاه بذوب روحه و بكاه امر البكاه و اقساه و حسب انه من المنكوبين بهذه الفاجعة الكبري التي ما اصيب المسلمون و لا امتحنوا بمثلها فقد اخلدت لهم الاسي و الحزن فلم يرع السفكة المجرمون من بني امية اي حرمة للنبي (ص) في ذريته و اهل بيته، فقد حصدت سيوفهم بوحشية قاسية رؤوس أولئك الاحرار الذين ثاروا من اجل تحرير الانسان من الظلم و الاستبداد.

الهامش:


(1)ديوان السيد حيدر