![]() |
|
|
|
عقيدة الشيعةلماذا نتمسک بآل النبي ( صلي الله عليه و آله و سلم ) ؟إن الشيعة کانوا مظلومين في التاريخ أئمة و أتباعا من قبل الحکام و الخلفاء الأمويين و العباسيين ، ففي عهد الخلفاء خاصة في عهد معاوية ابن ابي سفيان بدأ التعذيب و الضغوط علي الشيعة و علي رأسهم علي و اولاده و عشيرة الرسول ، فإن معاوية هو أول من سن سنة اللعن و السب تجاه علي ابن ابي طالب و أولاده و ذلک علي فوق المنابر و داخل المساجد و إيستمر اللعن علي آل ابي طالب و آل الرسول (عليهم السلام ) إلي عهد عمر ابن عبد العزيز و معاوية کان ملکا بدل أن يکون خليفة للمسلمين و يشهد التأريخ بأن معاوية هو أول من جلس علي السرير الملکي في الاسلام و اول من کان يرتدي ملابس الملوک و يأکل کما يأکل الملوک و نقل عن الخليفة الثاني الذي نصبه کالوالي علي بلاد الشام بعد وفاة أخيه يزيد ابن ابي سفيان إنه يقول : "معاوية کسري العرب" فهو شنّ حرب صفين علي الخليفة المنتخب من قبل المسلمين علي ابن ابي طالب (عليه السلام ) بعد قرار الامام علي بعزله عن ولاية الشام و جاء بالجيوش الغفيرة من الشام الي منطقة صفين في مدينة الرقة بسوريا بعد وصول جيوش الکوفة و البصرة الي تلک المنطقة و هو برفقة عمرو ابن العاص إحتال في الحرب و لم يغلب و لم ينتصر عسکريا و نظاميا بل غلب علي جيوش العراق في قضية الحکمية وبعد ذلک حدثت التفرقة في جيش علي ابن ابي طالب و نشأ الخوارج و قاتلوا عليا في نهروان و قبل وصولهم الي البصرة و قتل الکثير منهم و تاب عدد کبير منهم و هرب قليل منهم . علي اي حال إن الشيعة أبعدوا عن الحکومة و لم يکن لهم دور سياسي في المجمتع الاسلامي کحاکم أو وال أو مدير في الولايات الاسلامية بل کان کثير منهم معتقلين و مبعدين عن مواطنهم کأبي ذر الغفاري في عهد الخليفة الثالث و الذي توفي في منفيه بربذة غريبا و وحيدا ، و قد هاجر الکثير من ذرية رسول الله ( صلي الله عليه و آله و سلم ) الي مختلف المناطق في العالم من جملتها شمال و غرب إفريقيا و الهند و الباکستان و ايران و الدول العربية و الآسيوية و غيرها و ذلک في عهد خلفاء بني أمية و بني العباس و وجود الشرفاء في تلک المناطق أدل دليل علي مهاجرتهم او فرارهم اليها و التاريخ شاهد علي هذا الظلم العظيم بالنسبة الي أهل البيت و أتباعهم ، إضافة الي الجور و الظلم و التعذيب علي أهل البيت و أتباعهم فإنهم کانوا يتّهمون بالخروج عن الدين کما فعل يزيد ابن معاوية ذلک في إعلانه بأن الأسراء في کربلا هم من الخوارج او کانوا يتهمون بالرفض للدين و سمّي أتباع اهل البيت بالرافضة و سمي أئمتهم بأئمة الرافضة ؛ مع أن جميع المسلمين يعترفون بأن اهل البيت من علي ابن أبي طالب الي الإمام المهدي ( عليهم السلام ) کانوا أعلم الناس و أفقههم و أورعهم و أتقيهم و أزهدهم في الدنيا و شأنهم کان لا يخفي علي الناس حتي بعض الخلفاء و الحکام ، هذا أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب ( عليه السلام ) الذي يذکره التأريخ بأنه أعلم الناس في عصره و قال الرسول (صلي الله عليه و آله و سلم) عنه : " أنا مدينة العلم و علي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها " و قال عن إخلاصه في يوم الخندق و بعد قتله بطل العدو المشرک عمرو ابن عبدود : " ضزبة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين " و قال ( صلي الله عليه و آله ) عنه في غزوة خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله يفتح الله بين يديه ... " والآيات القرآنية في شأنه أکثر مما نذکرها في هذا المقال و أيضا أقوال النبي في شأنه کثيرة جدا قد جمعت کلها في المصادر السنية و الشيعية ، فالناس في کل العالم دأبهم في جميع شئونهم الرجوع الي من لديه الخبرة و التخصص في تلک الشئون ، و الشيعة قد فعلوا ذلک في شأن دينهم و قد راجعوا الي أهله و حتي لو نفترض بأن عليا و أولاده لم يکونوا أئمة و حکاما من حيث السياسة و علي ابن ابي طالب کان الخليفة الرابع حقيقة و لم يکن اماما بعد النبي ( علي رغم وجود الأدلة و الشواهد علي ذلک ) مع ذلک ألشيعة لم يکونوا علي الخطأ في إقتدائهم إلي أهل البيت ( عليهم السلام ) لأنهم راجعوا الي عقولهم و الي المصادر الدينية و عقولهم قضت عليهم بالرجوع الي الذين هم أعلم الناس و أفهمهم و أتقيهم في الدين و الشريعة و السياسة ، فالإنسان اذا أصيب بمرض مّا فيراجع الي الطبيب الحاذق و الأخصائي حتي لم يخطأ في علاجه و لم يراجع إلي کل أحد لأن فقضية العلاج قضية هامّة و يتعلق بالجسم و السلامة و الإنسان يهتم بصحة نفسه و يحتاط في أمر سلامته ، فکيف لم يراجع في شأن دينه الي الأخصايين في هذا المجال ؟ فإن الامام الحسن المجتبي (عليه السلام ) يقول في ما ورد عنه : " عجبت لمن يتفکر في مأکوله کيف لا يتفکر في معقوله " ؟ و يقول امير المؤمنين علي ابن ابي طالب ( عليه السلام ) : " ما لي أري الناس إذا قرّب اليهم الطعام ليلا تکلّفوا إنارة المصابيح ليبصروا ما يدخلون بطونهم و لا يهتمّون بغذاء النفس بأن ينيروا مصابيح ألبابهم بالعلم ليسلموا من لواحق الجهالة و الذنوب في إعتقاداتهم و أعمالهم ! " ففي أفضلية علي ابن ابي طالب نقل أن الخليفة الثاني عمر ابن الخطاب کما ذکرت المصادر السنية قال عدة مرات : " لو لا علي لهلک عمر ! " و کان يستشير عليا في المسائل الغامضة دينيا و فقهيا و عسکريا و غيرها و الامام علي ابن ابي طالب کان يقول : " سلوني قبل أن تفقدوني " فالشيعة لا يجوز أن يلاموا بإتّباعهم لعلي ابن ابي طالب و أولاده ( عليهم السلام ) و لا يعقل تسميتهم بالرفض و قد سمّي الشيعي بالرافضي في عهد الحکام لأنهم أخذوا بالحق و رفضوا الباطل و لا العکس ، و في ذاک العهد لم يطرح مذهب أهل البيت کمذهب اسلامي و هذا يرتبط إلي رأي الحکام الأمويين و العباسيين الذين دوّنت کتب الحديث و الفقه في عهدهم و الفقهاء و أصحاب الحديث و أرباب التأريخ کانوا تحت رعايتهم و لم يتمکنوا بکتابة کل ما يريدون و يعتقدون في کتبهم بل کتبوا فيها ما کان يرضي الخلفاء و الحکام و لا غير ، و علي سبيل المثال إن الامام البخاري يحدّث عن بعض الخوارج و لم يحدث عن الامام جعفر ابن محمد الصادق (عليه السلام ) الذي کان أستاذا للامام مالک و الامام ابوحنيفة و من يرغب أن يعرف کيفية جمع الحديث و تدوين الکتب و المصادر الحديثية و ما أصاب للسنة بعد رسول الله ( صلي الله عليه و آله ) بداية من منع کتابة الحديث و إحراق الأحاديث من عهد الخليفة الأول و ظاهرة جعل الحديث خاصة في عهد معاوية ابن ابي سفيان و خلفاء بني امية و بني العباس و أخيرا ، کيفية تدوين المصادر العظمي للحديث ، فليراجع الي بعض البحوث في هذا المجال و من جملتها کتاب " أضواء علي السنة المحمدية تأليف الأستاذ محمود أبو ريه المصري " ففي خلال مطالعة هذا الکتاب يعرف ما وقع علي الحديث و السنّة من الظلم و المحن بعد إرتحال الرسول الأکرم ( صلي الله عليه و آله ) ! و يعرف کيف أصبح السنة و الحديث لعبة بيد الحکام السياسيين ! إن أهل البيت هم الذين أئتمنوا من قبل الرسول في أمر دين الناس و دنياهم ، فما ذنب الشيعة بعد ذلک في إختيارهم أهل البيت کالأئمة ؟ و نعرف بأن أکثر بل جلّ الحکام و الخلفاء الأمويين و العباسيين ليسوا أناس متقين و ورعين و عالمين و متخصصين في أمور الدين بل إما کانوا يتسلمون بالحکم عن طريق الوراثة و إما عن طريق الحرب و الإنقلاب العسکري علي الحاکم قبلهم ! فکيف يمکن أن يکونوا مراجع للناس في شئونهم الدينية ؟ إضافة الي ذلک فإن الخلفاء الثلاث الراشدين يعني أبوبکر ابن ابي قحافة و عمر ابن الخطاب و عثمان ابن عفان علي حسب إعتراف التأريخ و إعتراف أنفسهم ، هم ليسوا فقهاء و علماء و شجعان و کان في عصرهم رجال من الصحابة أفضل منهم کعلي ابن ابي طالب و أبوذر الغفاري و سلمان الفارسي المحمدي و إبن عباس و غيرهم ، فإن فضائلهم ليست أکثر من هؤلاء إلا أنهم أصبحوا خلفاء بعد رسول الله عن طريق السقيفة او الوصية و النصب أو الشوري و نحن ما فهمنا بأن إنتخاب هؤلاء کالخلفاء کيف حوّلهم کأفضل الناس و أعلمهم و أورعهم حتي يجب علي المسلمين الرجوع اليهم کالمرجعية الدينية؟ و کيف يحوّل الحکم السياسي أصحابه کمراجع في الدين و العقيدة و هل هذا يکون عن طريق المعجزة أو غيرها !؟ فإذا نفترض بأن الناس يعني أصحاب النبي ( صلي الله عليه و آله و سلم ) قد أخطأوا في إنتخابهم الخليفة الأول في السقيفة و کذلک نفترض بأن الخليفة الأول أبوبکر ابن ابي قحافة قد أخطاء في إنتصاب عمر ابن الخطاب کالخليفة بعده عن طريق الوصية و أيضا أخطأ الأصحاب الستة في الشوري بعد إغتيال الخليفة الثاني في إختيارهم خليفة من بينهم ( کما هي عقيدة الشيعة و هؤلاء علي حسب إعتقاد أهل السنة يجوز الخطاء عليهم ) فکيف يمکن القول بوجوب إطاعتهم و الإلتزام بما يقولون و يأمرون ؟ فعدم أنتخاب أهل البيت ( عليهم السلام ) کالخلفاء و الائمة في الحکم و السياسة ليست لأجل عدم صلاحية هؤلاء ، بل الظروف السياسية و الإجتماعية قد فرضت عليهم بعدم تدخلهم في السياسة و دخول من هو أقل فضلا و صلاحية في أمر الحکم . کما في الظروف الصعبة و غير السليمة في عهد الأمويين و العباسيين لم ينتخب الامام جعفر الصادق ( عليه السلام ) کالامام الفقيه کبعض تلامذته حتي يقلده الناس بل أنتخب الأربعة من الفقهاء فقط و عاصروه بعضهم و تتلمذوا عنده و علي هذا لم ينتخب الامام الصادق الذي کان أفقه و أعلم منهم بإعتراف بعضهم کالإمام مالک ابن انس کأحد الأئمة ! فإن الشيعة راجعوا الي أهل البيت لأجل أفضليتهم علي الآخرين في جميع الشئون و إذا کنا نعرف أناس أفضل منهم کنا نراجع اليهم و لکننا ما عرفنا أفضل منهم لحدّ الآن . إضافة الي ذلک نحن الشيعة نعتقد بالله و توحيده في الصفات و الذات و الأفعال و العبادة و عدله تبارک و تعالي و نعتقد بالنبوة العامة و الخاصة و المعاد و يوم القيامة و الحشر و نصلي تجاه القبلة کعبة المشرفة و نصوم و نؤدي الزکوة و الخمس و نحج و نجاهد في سبيل الله و ندافع عن الدين و نأمر بالمعروف و ننهي عن المنکر و نقوم بجميع الوظائف الدينية و الشرعية ، فأين الرفض في عقائدنا و أعمالنا ؟ و أين الکفر و الشرک في ما نقوم به من الوظائف الشرعية ؟ إلا أننا لا نعتقد بعدالة جميع الصحابة لأن بعضهم کانوا من الأولياء و بعضهم الآخرين کانوا أقل من ذلک و البعض الآخر کانوا فساق علي حسب الرجوع الي الکتاب و السنة و التاريخ ؛ إضافة الي ذلک نحن نحبّ أهل البيت حبا حقيقيا و دون غلو فيهم و لا نعبدهم و لا نعتقد بأنه لديهم الولاية في التکوين الا بإذن الله و هم لا يستقلون في ما عندهم من الکرامة و الولاية بل هم في عرض الله تبارک و تعالي و هو الذي کرّمهم و عظّمهم بهذه الفضيلة دون غيرهم کما کرّم جدّهم و رفع ذکره ، و نبغض أعداء أهل البيت ( عليهم السلام ) و هذا أمر الهي وصل الينا عن طريق الوحي و علي لسان نبيه (صلي الله عليه و آله ) و من يراجع الي الکتب و المصادر الشيعة فيعترف بإنطباق العقائد الشيعية بالکتاب و السنة الصحيحة و لکننا ماذا نفعل حينما نري البعض الکثير يتعرفون علي الشيعة عن طريق ما ينتشر من قبل الوهابيين الذين لا يبالون عن الکذب و الإفتراء فيما ينشرونه ضد الشيعة .فهذا مصادر الشيعة في العقائد و الفقه و التفسير و الحديث و الفلسفة و غيرها و الذي يرغب بالرجوع اليها فاليراجع الي المکتبات الالکترونية التي أضفنا عناوينها في موقعنا الشيعة نت و هي علي ما يلي ، نرجوا من الله تبارک و تعالي أن يوفقنا في فهم الحق و نهتدي اليه بإذن الله . |