الصفحة الرئسية | هوية الشبكة | مراسلات |

في انتظار الامام المهدي(ع) ما نحن فاعلون

الاستاذ صبري احمد علي موسى

حاجة المجتمع البشري الى امامة هادية تقتضي سنن التطور والنمو تجديد المعالم الانسانية، والقيم الحضارية، فضلا عن رفع وتيرة‏الدعوة الدينية، وتوسيع افق الرسالة الالهية. والاسلام، وهو قضايا دينية وحضارية، ضمن‏هداية ربانية شاملة، تنتظم هيكل الحياة برمتها، وتتكفل بتقديم المضامين الفكرية والمادية‏لتعايش انساني كريم..

الاسلام هذا ما مضت به سنن التجديد وقوانينه، حيث كان يوجد في الحقب الزمنية‏المتقاربة او المتباعدة، من يثير كوامن الجدة والفتوة، في المبادى الخامدة، والقيم المنسية‏والسلوكيات الجامدة، سواء على المستوى الفكري والعلمي ام على مستوى السلطة‏والحكم، ناهيك بمستوى العمل الديني، والتربية السلوكية والانبعاث الروحي والذاتي،لاستئناف مسيرة اسلامية جديدة. وهكذا وجد المجددون على مدار القرون والتاريخ، وفي‏جميع الفنون والمجالات، ومختلف الوان المعرفة الانسانية.

وعالم اليوم هو العالم المفعم بالثقافة التي لا حصر لها، من قديمة وحديثة والمتصل بسرعة((الصوت والضوء)). وهو، الى جانب ذلك، مضمار مترامي الاطراف لفتح كبير، وانفتاح هائل‏في التقدم الدنيوي والمادي والفكري، حيث نشات حضارة عالمية، هي حضارة العلوم‏المتفتحة الابواب، فوق كل صعيد وفي كل مجال((303)).

لكن الخطير في الامر ان هذه الحضارة قد افرزت عوامل افنائها، واعدام جرثومة الحياة‏عليها بالكلية، وتدمير الكوكب الارضي من الافاق والاعماق. وحيث لا خيار للعالم اليوم،بل كل الخيارات ضده، وتسقط متهالكة ومشلولة. فان الاسلام الذي قدم، في الاصل،سفينة اغاثة ونجاة، كلما كان الطغيان والطوفان، والى آخر الزمان (الذي نحن بصدده)، بمايحمله من عناصر القوة والمنعة والمتانة وقوة الدفع الى الامام، ووسائل الحماية والهداية،فانه هو قدر البشرية والعالم باسره، والخيار الوحيد امام مسيرة الانسانية الى الرقي والتقدم‏الحقيقي في سائر المجالات والميادين والاتجاهات.

بينما يتردى الوضع العالمي الى الحضيض، مشيرا الى فراغ الانظمة، واستهلاك الطاقات‏بشكل مخيف، وتقهقر الجهود والاجراءات للتلافي والتدارك، قبل ان يكون السيف قدسبق العذل.

من هنا تبرز الحاجة الملحة الى شخصية عالمية مؤهلة، وقيادة ربانية رشيدة ملهمة،لاستقطاب الاسلام، وادارة الحركة الاسلامية التاريخية وتقديم المنهج الاسلامي الالهي،بالمسؤولية المتخصصة، والشمولية المتكاملة، بحيث تكون هذه الشخصية مرجعا حقا، لمااختلف فيه من الحق والامر، وملاذا واعيا، وامامة هادية، واسوة جامعة وفاصلة.

فان تدهور الموقف والتصور، على مستوى القيادات الاسلامية المتاحة والمتصدية (الا القلة‏النادرة) وعجزها عن تحمل المسؤولية بكفاءة عالية وجدارة مطلوبة يعد ممهدا آخرللمهدي، وبوابة لعبوره وظهوره، ومدعاة له، واضطرارا اليه.

لقد كان يخيل الى القيادات الاسلامية ان عامل القوة، بالحديد والنار، هو الذي يحسم‏الموقف لصالح الاسلام، فجرت خلف هذا التصور، في حين انه غير كاف ولا حاسم، فضلاعن انه ليس واردا في الخطة الالهية لعودة الاسلام((304)).

اذن هناك مصادر اخرى للقوة والحسم والنصر.. دقيقة وناجحة: (وما يعلم جنود ربك الاهو) «المدثر/31».

يفتقر الجميع الان الى قيم محكم، وحكم مرضي ومهدي، وامام مقتدر وقوي يجمع اشتات‏ما تفرق، وامير مؤمر، يفصل في كل منازع الاختلاف باذن اللّه وبتفويض من اللّه، ويشفي‏الصدور، ويذهب غيظ القلوب وحقد النفوس.

المهدي(ع) هو الامام المنقذ البشرى بالمهدي هي اعظم ما يتم الافصاح عنه في عالم اليوم، واحق القضايا بالتهيؤوالترقب. وانه لا يقصد بهذه المقالة اثبات حقيقة الامام المهدي في عالم الادلة، لانه الان لم‏يعد موضع شك وارتياب، كما انه لا يراد تقديم المسوغات المقنعة لدوره وظهوره، لانه‏فوق الاخذ والرد والقبول والرفض. وان ذلك كله، قد اءستنفد وانتهى، واءن طلوع الشمس‏اعظم برهان على وجودها، ومؤشر على ضوئها ودفئها.

والصفحات المقبلة، من هذا المقال، تتضمن بايجاز شديد تشخيصا وتصويرا لاعجب ما هومنتظر، منذ آلاف السنين:

خلاص العالم من الخطيئة ولو لمدة قصيرة، وانشاء عالم السلام‏والمحبة، واشاعة الخير والصفاء والالفة والاستقرار للعالم باسره. حيث يتحقق نشيد روح‏اللّه يسوع المسيح بن مريم:

المجد للّه في الاعالي، وعلى الارض السلام، وفي القلوب‏المسرة.

فالمهدي(ع) حين يظهر الى دنيا الواقع، يجد الاسلام خامات وطاقات واستحضارات،ويجد من دنيا العرب والمسلمين، مؤهلات الترقب والانتظار وتمحصات المعاناة‏والمخاض العسير... ويجد في العالم فراغا واحباطا وظلما صارخا، وتدهورا مريعا في‏الاجراءات والمواقف، ومن خلال كل زاوية وموقع.. مما يتيح للامام المهدي سبيل ظهورمبارك ومحبب ومعالجة ايسر واقرب لرتق ما انفتق من السلوك الانساني، ولراي الصدع‏والتصدع في العلاقات والاخلاق والمعاملات((305)).

لقد ظل ((المهدي المنتظر)) فكرة تراود الاجيال منذ عهد غابر، اي قبل ظهور الاسلام، مثلماكانت فتنة ((المسيح الدجال)) تلح على النبيين والمرسلين، فينذرون اقوامهم، بين يدي كل‏فترة وحين..

ويلاحظ ان قضية الامام المهدي(ع) كانت على الدوام املا يذكي التطلعات ويدغدغ‏الاحلام والامنيات، لدى الامم السابقة المعنية بالدين والكتاب والطامحة الى المخلص‏والخلاص، الامر الذي حدا بهذه الامم الى ان تتخذ من ((المهدي)) عقيدة تدين بها وتعيش‏عليها، وتنتظرها في ترقب والحاح.

وبقي الامر هكذا الى ان جاء خاتم النبيين والمرسلين، النبي الاعظم محمد(ص)، فقطع‏الشك باليقين، اذ قال، في ما رواه الترمذي وحسنه، وفي ما رواه الحاكم في مستدركه: ((ان‏في امتي المهدي)) وقال مخبرا، في ما رواه ابن ماجه والحاكم:

((يكون من امتي المهدي)).

وقد اقتضت الحكمة الالهية البالغة وجود انسان معصوم، يبعث بين يدي نهاية العالم، من‏امة الاجابة، ومن بيت النبوة المحمدية الخاتمة، ينطبق عليه ((الوصف المحمدي)) فكراوروحا.. فيؤتاه ويعرف به منذ مولده وفي غيبته الكبرى وعند ظهوره..

وليس من شك في ان اهتمامات رسول اللّه والنبي الاكرم محمد(ص) بذكر ((مهدي)) آل بيت‏النبوة، بادية وغير خافية، وهي مبثوثة في صحيح البخاري ومسلم وفي كتب السنة الصحاح‏الستة، وفي سنن البيهقي، ومسند الامام احمد، وغير ذلك من المصنفات والسنن‏والمسانيد..

اما في البخاري، فقد جاءت الاشارة الى ((المهدي)) لدى قول النبي الاعظم(ص): ((كيف انتم‏اذا نزل ابن مريم فيكم، وامامكم منكم)) حيث يؤكد اكثر الشراح والمحدثين ان هذا الامام‏هو ((الامام المهدي)) نفسه.

ان كينونة الامام ((المهدي))(ع) ثابتة بنصوص صريحة صحيحة، من ثاني اكبر مصدر للشريعة‏الاسلامية الا وهو السنة النبوية، التي فاضت احاديثها الكثيرة الشهيرة المشتهرة، واستفاض‏مدلولها لدى غالبية المحدثين والمحققين من اهل السنة والشيعة، لا سيما الامامية الاثني‏عشرية، على السواء، في ما يسمى ببرهان ((التواتر المعنوي والمادي)). فليس من الحق في‏شي‏ء ان يقال بعد ذلك عن المهدي، انه عقيدة صوفية مخترعة، او بدعة شيعية مفتعلة، ولااصل له في الادلة الشرعية واليقينيات النبوية.

ظهور المهدي(ع) بدء فجر جديد وبعد، فانه بعد ان توافرت اشراط، او علامات، الظهور المبارك المتعدد، في الواقع العالمي‏المعاصر للامام المهدي المنتظر(ع)، وتحققت بالتالي اهداف الغيبة الكبرى له كما قدرهااللّه عز وجل، يبدا فجر جديد وساطع معلنا حلول عصر سعيد في بدايات الالفية الثالثة‏ونهاية الالفية الثانية الميلادية على الارجح، كما تفيد جميع النبوءات والارهاصات النظرية‏والعملية..

هذا العصر الجديد المقبل على الدنيا باسرها في القريب العاجل بمشيئة اللّه.. يعد بحق‏وصدق من ادهى العصور التاريخية في مسيرة الانسانية ومشوارها الطويل منذ بدء الخليقة..حيث يسود الامن والامان والسلام الدائم لبني الانسان.. وتحقيق العدل والرخاء والطمانينة‏والاستقرار النفسي والاجتماعي من آخر الزمان. فتشرق الارض بنور ربها، وتحقق الاهداف‏العليا الربانية في ايجاد الكون والحياة.. ذلك لان اللّه جلت حكمته انما خلق الخليقة من‏اجل ان تعرف ذاته العلية والقدسية، ويعبد في الارض وفي كل مكان من هذا الوجود، وقدقال جل شانه في قرآنه المجيد (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون) «الذاريات/56».

وهذه العبادة تشمل عبادة الفرد وعبادة المجتمع او المجتمعات الكونية في الوقت نفسه.وبتحقيق ذلك، يتحقق الهدف الالهي الاسمى من ايجاد الخليقة. وهو ما لا يمكن ان‏يتخلف عن سنن اللّه الطبيعية والكونية. ولذا جرى القضاء الحتمي بان ياتي عهد على الحياة‏البشرية ينتصر فيه دين اللّه في الارض ويتحقق بالتالي الهدف النهائي للرسالات السماوية‏على مر الايام فلقد: (كتب اللّه لاغلبن انا ورسلي) «المجادلة/3» ويتحقق كذلك معنى‏الحديث الشريف عن رسول اللّه(ص): ((لا تقوم الساعة حتى يقوم القائم الحق منا (اي الامام‏المهدي، وذلك حين ياذن اللّه عز وجل له))((306)) والحديث النبوي القائل: ((المهدي‏يملاها قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما، والذي بعثني بالحق نبيا لو لم يبق من الدنيا الايوم واحد لاطال اللّه ذلك اليوم، حتى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح اللّه عيسى بن‏مريم، فيصلي خلفه وتشرق الارض بنور ربها، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب))((307)).

الاهتمام العالمي بعقيدة الامام المهدي(ع) واذا عدنا بالذاكرة الى الوراء قليلا، لا سيما بعد نجاح الثورة الاسلامية في ايران، حيث ارتفع‏مؤشر الاهتمام الكبير بعقيدة الامام المهدي المنتظر(ع) في شعوب العالم الاسلامي باسره.وذلك بالسؤال والاستفسار عنه، والحديث حول مقدمه الشريف، وبالقراءة والتاليف، بل‏وفي غير المسلمين ايضا. ولعل اكبر حدث سياسي يتعلق بعقيدة الامام المهدي، في هذه‏الاونة، هو اقتحام الحرم المكي الشريف في مطلع عام 1400 هجرية، بقيادة محمد بن‏عبداللّه القرشي، حيث سيطر انصاره على الحرم واذاع معاونه ((جهيمان)) من داخله بيانا دعافيه المسلمين الى بيعة هذا القرشي، باعتباره المهدي المنتظر الذي بشر به النبي‏محمد(ص)! وقد استمر احتلال هذا الرجل واعوانه للحرم المكي ومقاومتهم العنيدة والشرسة عدة ايام،ولم تستطع الحكومة السعودية التغلب عليهم الا بعد استدعائها فرقة ((كوماندوس)) خاصة‏من احدى الدول.

كما ان اكبر عمل اعلامي يتعلق بعقيدة ((المهدي)) مباشرة صدر عن اعدائنا، في هذه الاونة‏ايضا، وهو فيلم سينمائي عن ((نوستر آداموس))، الذي بثته شبكات التلفزة الامريكية قبل‏سنوات عديدة على مدى ثلاثة اشهر متواصلة.. وهو فيلم عن قصة حياة المنجم والطبيب‏الفرنسي سالف الذكر، الذي عاش قبل نحو 500 سنة، ودون نبوءاته المستقبلية..

واهمهاواخطرها على الاطلاق نبواته بظهور حفيد للنبي محمد(ص) من مكة يوحد المسلمين‏تحت رايته، وينتصر على الاوروبيين، ويدمر المدينة او المدن العظيمة في الارض‏الجديدة.

ويبدو ان ((اللوبي الصهيوني)) و((المخابرات الامريكية)) كانا وراء صناعة هذا الفيلم، وان‏هدفهما منه كان تعبئة الشعب الامريكي والشعوب الاوروبية ضد جمهورية ايران الاسلامية‏وسائر الدول الاسلامية الاخرى المعنية، باعتبارها خطرا داهما يهدد الغرب وحضارته!خصوصا اذا لاحظنا الاضافة التي زادوها على نبواة ((نوستر آداموس))، وهي ان امريكا بعدهزيمة اوروبا على يد الامام المهدي(ع) وتدمير صواريخه الضخمة ل((واشنطن)) وغيرها من‏المدن تتوصل الى اتفاق مع روسيا لمواجهته، وتتمكنان بالنتيجة من تحقيق الانتصارعليه! اما اليهود فان المسالة عندهم تتمثل في ان يصعدوا درجة مخاوف الشعوب الغربية من‏خطر البعث الاسلامي القادم في القريب العاجل والمنظور، مهما استطاعوا من جهدليدفعوا به خطره عن انفسهم في المقام الاول! ويقولون بذلك للغربيين:

انما المستهدف هوحضارتكم الغربية اساسا، وانما اسرائيل ما هي الا خط الدفاع الاول عنكم وعن مصالحكم‏في المنطقة عموما((308)).

فاعداؤنا اذن مضطرون، بحسب اعتقادهم، ((للدعاية)) للامام المهدي(ع)... وصناعة الافلام‏السينمائية عنه! وسوف يزداد اضطرارهم الى ذلك لمواجهة هذا المد الاسلامي المتطلع‏الى قائده الموعود والمنتظر، ومواجهته اذا ظهرت طلائعه الاولى.

وهم بذلك يمهدون‏له(ع) من ((حيث لا يشعرون)) برعبهم منه ويبعثون فينا التحفز والشوق الى حفيد النبي‏الاعظم محمد(ص) الطالع من عند الكعبة، ويبلغ المسلم غاية شوقه وتحفزه عندما يرى في‏فيلم ((نوستر آداموس)) الامام المهدي(ع) يدير معركته مع ائمة الكفر العالمي من غرفة‏عملياته مع كبار قادته، على حد تعبير الفيلم، فتنطلق صواريخه العملاقة من قلب صحراءالحجاز لتدك معاقل الكفر والاستعمار في امريكا واوروبا.

حاجة المسلمين الى معرفة عقيدة الامام المهدي(ع) ان مخزون الشوق والحب والتقديس الذي يملكه الامام المهدي(ع) في قلوب المسلمين‏جميعا (سنة وشيعة) لا تملكه اليوم شخصية على وجه الارض. وسوف تزداد هذه الشعبية‏والاهتمام بامره، حتى ينجز اللّه تعالى وعده، ويظهر به دينه على الدين كله.

منذ سنوات عديدة ظهر كتاب ((الممهدون للمهدي)) لمؤلفه العلامة الشيخ علي الكوراني،وكان محوره الاساسي الاحاديث النبوية، من طرق الصحابة (رض) في مصادر اهل السنة،ومن طرق ائمة اهل البيت(ع) من مصادر الشيعة الامامية، عن الحركة الاسلامية العالمية‏الممهدة لظهور الامام الثاني عشر، الامام المهدي(ع)، لا سيما اهل المشرق الاسلامي على‏يد الفرس (ايران حاليا) وقوم سلمان الفارسي واهل خراسان، ودورهم في التمهيد للمهدي‏المنتظر (عجل اللّه فرجه الشريف)..

ولكن الجماهير المسلمة متعطشة الى حد كبير للتعرف الى الامام المهدي وعلاماته‏وعلامات ظهوره المبارك، وملامحه الاساسية وحركته العالمية المقدسة.. رغم ان كتاب((الممهدون)) للعلامة علي الكوراني قد لاقى قبولا كبيرا وطبع مرارا، ومع ذلك فان جمهورناالمسلم يريد ان نقدم له صورة متكاملة وشاملة عن قضية الامام المهدي باسلوب سلس‏ميسر بعيد عن الاختصار المخل، والتطويل الممل.. وهي مسؤولية كبرى على عاتق العلماءالافاضل، والباحثين الاسلاميين المدققين والمحققين من اهل السنة والشيعة الامامية سواءبسواء، لتكون بين ايدي المسلمين تصورات متعددة عن المهدي(ع)، تتفاعل في اذهانهم‏ووجدانهم وتتبلور مع تطور حركة الاسلام الدولية، وصحوته الكبرى((309)).

والى جانب هذا النوع من الكتابة عن الامام المهدي(ع)، فاننا بحاجة ماسة الى الدراسات‏والبحوث العلمية التحقيقية لاحاديثه وموضوعاته المتعددة، لا سيما وان علامات ظهوره‏قد لاحت في الافاق، ووضحت معالمها للعيان، واللّه نسال ان يوفقنا لاصدار سلسلة متصلة‏من الابحاث الموضوعية المستفيضة في هذا الشان..